النووي
169
روضة الطالبين
غرم لبائع الثوب القيمة ، ولمشتريه الثمن . فصل المال المستحق للانسان عند غيره ، عين ، ودين . أما الثاني ، فسيأتي في الفصل الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى . وأما الأول : فضربان ، أمانة ، ومضمون . الضرب الأول : الأمانات ، فيجوز للمالك بيعها ، لتمام الملك ، وهي كالوديعة في يد المودع ، ومال الشركة والقراض في يد الشريك والعامل ، والمال في يد الوكيل في البيع ونحوه ، وفي يد المرتهن بعد فكاك الرهن ، وفي يد المستأجر بعد فراغ المدة ، والمال في يد القيم بعد بلوغ الصبي رشيدا ، وما كسبه العبد باحتطاب وغيره ، أو قبله بالوصية قبل أن يأخذه السيد . ولو ورث مالا ، فله بيعه قبل أخذه ، إلا إذا كان المورث لا يملك بيعه أيضا مثل ما اشتراه ولم يقبضه . ولو اشترى من مورثه شيئا ، ومات المورث قبل التسليم ، فله بيعه ، سواء كان على المورث دين ، أم لا . وحق الغريم يتعلق بالثمن ، فإن كان له وارث آخر ، لم ينفذ بيعه في قدر نصيب الآخر حتى يقبضه . ولو أوصى له بمال ، فقبل الوصية بعد موت الموصي ، فلبيعه قبل قبضه . وإن باعه بعد الموت وقبل القبول ، جاز إن قلنا : تملك الوصية بالموت . وإن قلنا : بالقبول ، أو هو موقوف ، فلا . الضرب الثاني : المضمونات ، وهي نوعان . الأول : المضمون بالقيمة ، ويسمى : ضمان اليد ، فيصح بيعه قبل القبض ، لتمام الملك فيه . ويدخل فيه ما صار مضمونا بالقيمة بعقد مفسوخ وغيره . حتى لو باع عبدا ، فوجد المشتري به عيبا ، وفسخ البيع ، كان للبائع بيع العبد وإن لم يسترده ، قال في التتمة : إلا إذا لم يؤد الثمن ، فإن للمشتري حبسه إلى استرجاع